الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

927

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

الحافظ الجامع الشيخ محيي الدين الكردي 1912 الشيخ أبو الحسن محيي الدين بن حسن بن مرعي الكردي ولد ونشأ في قبر عاتكة في كنف والده الذي كان يعمل لحاما ، وكان يتردد على العلماء أمثال الشيخ رشيد شميس الفقيه الحنفي والفرضي « 1 » إمام جامع الحيوطية ، وكان يدرس في مسجد الفاخورة . وهكذا أحب الشيخ محيي الدين ( أبو الحسن ) الشيخ رشيد شميس على محبة أبيه له ، ونشأ أول ما نشأ في طلب العلم عليه ، فقرأ عليه النحو ( العوامل ) وقليلا من الفقه الحنفي « 2 » . وانتقل ليدرس عند الشيخ حسني البغال وكان عمره لم يتجاوز الثالثة عشرة ، واجتمع عنده بالشيخ عبد الرحمن الشاغوري . وكان الذي يعلم قواعد التجويد عنده الشيخ جميل الخوام ، وأما الذي يعلم تحفيظ القرآن فهو الشيخ سليمان حجازي حفظه اللّه تعالى ، وقرأ أيضا على الشيخ حسني النحو : الأزهية والقطر وابن عقيل . ولم ينقطع الشيخ أثناءها عن الترداد على أبيه صباحا يساعده في دكانه صباحا ، ويدرس ليلا ، ويحفظ القرآن بمفرده ، فنصحه أحد الخبازين وقد سمعه يقرأ القرآن بدون أحكام التجويد أن يذهب لشيخه عزّ الدين العرقسوسي ونفذ النصيحة وذهب اليه وبدأ بالحفظ عليه كل يوم صفحة مع التجويد ، وأصبح يحفظ أكثر بعد سورة طه وصار يقرأ مع الشيخ عزّ الدين ربعا كل منهما يقرأ ربعا ، وكانت للشيخ عزّ الدين رحلاته يقرأ مع

--> ( 1 ) توفى سنة 1362 ه ( 2 ) واكتحلت عيناه بمرأى الشيخ بدر الدين الحسني في درس الجمعة العام وكان ما يزال صغيرا وحدثني انه كان يرى السيد الوالد يكتب كما يرى الشيخ هاشم الخطيب في حلقته ، ولكن لم يحفظ منه الا حديثا واحدا وهو : اتق المحارم تكن أعبد الناس . . . .